أغنية 8 من 8
Huna Yasdah Al-Alam
Larry Hans
هـ-نا
التكليف
تبثّ Zarza Radio بثماني لغات وطلبت أغنية لكل لغة. لم يكن المطلوب أقل ما يمكن، بل أن يُصنع كل شيء بإتقان: لذلك هي ثماني أغانٍ تقف وحدها، بالإنتاج نفسه والماسترة نفسها التي حظي بها أي عمل آخر وقّعه هذا الفنان. Zarza Radio.
بلهجة بيضاء جامعة: لا فصحى ولا لهجة بلد بعينه، بل المستوى الذي يُفهم من المغرب إلى الخليج — القرار الصحيح لإذاعة لا تريد أن تبدو من عاصمة بعينها. والقافية تقابل بين «هي» و«هنا» في القافية نفسها: هي بـ ـتني (بلوكتني، الفعل الإنجليزي block معرّباً، وهو ما يُقال فعلاً) والإذاعة بـ ـنا. والدروب يقطّع هـ-نا.
تبقى الكلمات بلغة الأغنية ولا تُترجم: فهي العمل نفسه.
(راحت وما حكتني)
طيّارة بلا رجعة، وعمرها ما راسلتني؛
غيّرت البلد واللغة، وفكرت إنها ضيّعتني،
مسحت كل الصور... وكمان بلوكتني!
بتقول ما عادت تسمعني، والصفحة طوتني؛
كان كل شي حلو كتير... بس هيك ودّعتني...
حطّت الراديو فرنسي... حتى بالفرنسي سمعتني؛
طفّت وشغّلت من جديد... وبرضو ما فلتتني.
غلطة تهرب لعالم كل إذاعاته حفظتني:
زارزا دوت كوم — هنا يصدح العالم.
وين بيرقص العالم؟ (هنا!)
ووين بترقص هي؟ (هنا!)
وين بيصدح العالم؟ (هـ-نا!)
هـ-نا… هـ-نا… زارزا راديو!
هـ-نا… هـ-نا… هنا يصدح العالم!
(DeeJay, DJ, DeeJay!)
الفجر بطوكيو، والنوم ما مرّ من هنا،
شغّلت راديو ياباني... ولقيت ضحكتي أنا؛
بريو نزلت عالشط، قالت «ما في صوت هنا»،
والشط كله عم يغني: العالم يصدح هنا!
ببرلين طلبت أغنية... بس تنسّيها أنا،
والديجي حط بالزبط اللي منعتها هنا؛ (DeeJay, DJ, DeeJay!)
تعلّمت ثماني لغات لتقاومني أنا:
زارزا دوت كوم — هنا يصدح العالم.
هنا يصدح العالم! (وين؟)
هنا يصدح العالم! (هنا!)
ثماني لغات إلنا،
زارزا راديو: هنا يصدح العالم.
أنا ما دورت عليها: الراديو اللي لقاها،
أي محطة بتفتحها... صوتي أنا بيملاها؛
دقّتلي نص الليل، وما ردّيت عليها:
كنت عالهوا للكوكب... الكوكب اللي أعطاني يّاها.
بدّلتني بالعالم كله... والعالم توّجني بدالها،
هالهيت فضيحتي أنا: وين ما كانت، وصلّها؛
ما ببكيها، بحتفل — حتى الوجع رقص، والله:
عالبوسات اللي عطيتها... واللي ضيّعتها إيدها.
(شو شكلها؟)
إنترناشونال! (مين؟)
إنترناشونال! (هي!)
راحت تتعشى مع غيري هناك:
وين ما صدح زارزا راديو... الإكس تبعي…
(«ما بتتذكرني»… أكيد!)
وإذا عم تسمعي هلق... بطوكيو أو باريس،
هدي بالك... مش إلك... (طيب... إلك).
بدك عالم من دوني... والعالم قال لأ:
بلغاتك الثماني الجداد... الصوت أنا...
(أنا... أنا... هنا...)
(DeeJay, DJ, DeeJay!)
أوه-أوه-أوه-أوه! (زارزا!)
أوه-أوه-أوه-أوه! (راديو!)
أوه-أوه-أوه-أوه! (العالم كله!)
(DeeJay, DJ, DeeJay!)
Hola! Hello! Bonjour! Olá!
Ciao! Hallo! Konnichiwa! مرحبا!
(هيك منقول «مرحبا»... بكل مكان رح تسمعني فيه)
وين بيرقص العالم؟ (هنا!)
ووين بترقص هي؟ (هنا!)
وين بيصدح العالم؟ (هـ-نا!)
(هي من الأول... أحلى وحدة)
هـ-نا… هـ-نا… زارزا راديو!
هـ-نا… هـ-نا… هنا يصدح العالم!
هنا يصدح العالم! (وين؟)
هنا يصدح العالم! (هنا!)
إنترناشونال! (هي!)
زارزا راديو: هنا يصدح العالم.
آخر مكالمة بالليل،
كبينة زارزا راديو،
قالت: «عم بحكي من باريس...
بتحطلي الأغنية... تبع اللي ما بينساني،
اللي بيغني بثماني لغات؟»
عرفتها من أول كلمة...
وبتعرفوا شو عملت؟ (Play, Play, Play)
عملتلها Play!
مهداة، يا حبي:
زارزا دوت كوم...
هنا يصدح العالم!
(وإنتي... من زمان عرفتي)
كتبها وأدّاها وأنتجها Larry Hans
خذها معك
صفحة للطباعة: النص كاملاً على ورق عاجي، بألوان هذه الأغنية وتوقيع صاحبها.
تنزيل الورقةأكثر ما يُسأل عن هذه الصفحة. وإن نقص شيء، يمكن المراسلة على البريد المذكور في أسفل الصفحة.
بلهجة بيضاء جامعة: لا فصحى ولا لهجة بلد بعينه، بل المستوى الذي يُفهم من المغرب إلى الخليج. هو القرار الصحيح لإذاعة لا تريد أن تبدو من عاصمة بعينها.
هي القافية الواحدة الممتدّة في الشعر العربي الكلاسيكي: نهاية واحدة تُحفظ في القصيدة كلها. هنا استُعملت للمقابلة بين الشخصيتين — هي بـ ـتني والإذاعة بـ ـنا (أنا / هنا) — فالقافية نفسها تقول عمّا تتحدث الأغنية.
لأنه الفعل الذي كانت تُوصف به أم كلثوم: ليس «يغنّي»، بل يرفع الصوت على نحوٍ له في العربية ثقل تاريخي. وضع هذا الفعل في أغنية راقصة قرار لا زينة.
بلوكتني — الفعل الإنجليزي «block» معرّباً. هكذا يُقال فعلاً، واستعماله كان أصدق من البحث عن مقابل فصيح لا يستعمله أحد حين يتحدث عن انفصال.
صار «فضيحتي». في العربية يقع أشدّ من «العار»، ويحفظ مقصد البيت الأصلي بدل حرفيّته.
نعم، وفي لغات الموقع الثماني كلها: تُعرض الكلمات العربية دائماً باتجاهها، حتى داخل الصفحة الإسبانية أو الألمانية. كتابتها من اليسار إلى اليمين تُزحزح علامات الترقيم وتترك النص خاطئاً.
لا أعرف اسمك ولا أين تسكن، لكنّ الخريطة تقول إنك مررت من هنا. شكرًا لأنك شغّلت هذه الموسيقى في بيتك، أو في سيارتك، أو في سمّاعتيك، في أيّ ساعة كانت — كل عَلَمٍ في الأسفل هو شخصٌ مرّ ليُلقي التحيّة.
بيانات